فارس و معارك - الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فارس و معارك - الجزء الاول

مُساهمة من طرف أبو يوسف في الجمعة أكتوبر 31, 2014 9:09 pm

...الفارس
كلمة قرأناها في كتب الحكايات ثم شاهدناها تجسد في المسلسلات 
...التاريخية لكنها تاهت
اختفت في الواقع ولم تعد تعبر عن الا عن معنى تاريخي
رغم أننا أمة العرب كنا بأشد الحاجة لوقع هذه الكلمة على حاضرنا 
! كنا في حاجة لفارس 
الفارس العصري الذي كنا ننتظره حتى بدون أن ندري أننا ننتظره
هو القائد... الرمز... القدوة 


وما رأيته في الأمم المتحدة يوم  ٢٤ سبتمبر كان مولد هذا الفارس 
السيسي بطل شعبي في مصر من يوم إزاحة المحتل الإخواني
وله الكثير من المعجبين في كل أنحاء الأمة العربية ومع الوقت
أخذت شعبية الرئيس المصري في التزايد حتى جاء يوم الأربعاء 
الماضي... يوم هتف رئيس عربي بحياة بلده وشعبه لاول مرة في
تاريخ المنظمة لتهتف ورائه وفود عربية بصورة عفوية لا ارادية
!مثلما قال وزير الدولة الإماراتي الذي كان أول من ردد وراء السيسي :تحيا مصر 


والتاريخ علمنا أن لكل فارس معركة كبرى تكون علامة تظل محفورة 
...في وجدان الشعوب 
لكن فارسنا الجديد أمامه عقبات وتحديات عملاقة داخليا وخارجيا
وساحاول أن أتحدث عن العقبات التي تواجه  السيسي 
والمعارك ألتى تنتظره وتنتظرنا معه خارجيا وخصوصا في منطقتنا العربية لما لها
من انعكاسات مباشرة وخطيرة ليس فقط على شكل الوطن العربي 
ولكن حتى على الداخل المصري


صعاب في الطريق 
ليبيا 
 العالم كله مشغول بحرب جديدة تقودها أمريكا على داعش في العراق و سوريا
بينما ليبيا تشتعل (وربما يكون هذا مقصودا) والغريب أن ما يحدث في ليبيا
 لا يختلف عن ما يحدث في العراق وسوريا فالعدو هو العدو والخطر هو الخطر 
والداعمين هم الداعمين... لكن العالم يركز على العراق وسوريا ويضع ليبيا 
في آخر الأولويات 


مصر لا تمتلك هذه الرفاهية فليبيا هي خطر محدق على الأمن القومي المصري 
وربما تكون ليبيا هي الجبهة التي يراد بها محاربة مصر في المرحلة القادمة 
حدودنا الممتدة مع ليبيا وصعوبة احتواء أي اختراق تجعل فكرة أن تنتظر
 مصر حتى تقع المصيبة ثم تبدأ في التعامل معها فكرة كارثية والإدارة تدرك 
ذلك تماما وكانت زيارة الرئيس السيسي للجزائر أكبر دليل على استشعار 
الخطر القادم من الغرب ولكن لما الجزائر؟
الجزائر لديها خبرات كبيرة في مكافحة إلارهاب وتعرف خريطة المنظمات 
الجهادية في المنطقة جيداً كما أن رجال المخابرات الجزائرية موجودون 
فعلا على الأرض في ليبيا وفوق كل هذا الخطر الذي يشكله إلارهاب  الذي
...ينمو في ليبيا موجه للبلدين معا
مصر تريد أن تضع الإرهاب في ليبيا بين مطرقة مصر وسندان الجزائر ولكن
ذا ليس أمرا سهلاً فالوضع السياسي بل والقانوني في الجزائر يجعل من اي
مشاركة عسكرية جزائرية حقيقية أمرا صعباً للغاية لهذا فامام مصر مهمة 
...إقناع الجزائر بدور اكثر تقدماً في ليبيا


الخيارات المصرية في التعامل مع الأزمة الليبية كلها صعبة وتحتاج لتوازنات
دقيقة للغاية فرغم أن مصر عسكرياً تمتلك القدرة على التأثير بشكل فعال
في مسار العمليات الدائرة هناك لكن التورط المنفرد وغير المدروس في
مستنقع حرب اهلية سيكون خيارا خاطئا جدا وتكلفته باهظة سياسياً 
واقتصاديا خصوصا مع وجود محاولات فعلية لتورطه مصر ولعل قصة 
الغارات "المجهولة" التي حاولوا الصاقها بمصر والإمارات رغم استحالة 
تنفيذها عملياً و انعدام قيمتها عسكرياً هي دليل على هذه النوايا 
لهذا فالخيار المصري يجب أن يكون متعدد المحاور فتكون البداية 
هي تجميع دعم دولي للبرلمان المنتخب المجبر على على الانعقاد  في
طبرق تحت حماية مصرية والحرص على عدم منح أي شرعية المليشيات 
المتاسلمة والمتطرفة وتجنب ما تحاول تركيا وقطر الوصول له وهو وصف
الحالة بنزاع سياسي متعدد الأطراف فتتساوى الرؤوس ويصبح الحوار 
مع الإرهابيين أمرا طبيعياً بل ومطلوبا 


وسيكون لعلاقة مصر بروسيا دور هام في أي عملية حشد
دولي لدعم البرلمان الليبي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه
فرنسا أيضاً لاعب هام في ليبيا و تأمين موقف فرنسي
داعم للتحركات المصرية أمرا هاما جدا 
كذلك هناك ضرورة لتوحيد الموقف العربي تجاه ليبيا لممارسة ضغوط 
كبيرة على قطر وتركيا لمنع تمويل وتسليح المليشيات 
يتوازى مع هذا الجهد الديبلوماسي جهد استخباراتي وامني لقطع أو كشف 
خطوط إمداد المليشيات بالمال والسلاح وطبعا متابعة أي تحركات او مخططات
لهم خصوصا الموجه منها ضد مصر مع الحرص على عدم السماح لارهابيي مصر
بخلق اتصال حقيقي مع مليشيات ليبيا 


بعد كل كل ما سبق ربما نجد أنفسنا في حاجة لتدخل عسكري  حقيقي 
وأعتقد أن الضربات الجوية بأنواعها المركزة او الجراحية ستكون السلاح 
الأهم وفى بعض الأحيان قد تبرز حاجة لعمليات القوات الخاصة 
مهم أيضا أن يكون هناك تنسيق (على الاقل) مع الجزائر فتدخل مصر غالبا سيكون
 محصورا في الشرق الليبي وسيكون الغرب متروكا الجزائر 
أهم شيء أن يظل التدخل المصري محدودا ومحصورا فيما سبق 
حتى ولو في إطار تحالف دولي


ليبيا معركة هامة لمصر... وحاسمة  للعرب وربما تكون الأولى لفارس العرب 
  !لكنها بكل تأكيد لن تكون الأخيرة 


أبو يوسف 
avatar
أبو يوسف
المدير
المدير

عــدد المساهمات : 39
نقاط تميز : 7
تاريخ الالتحاق : 20/10/2014

http://naser-ss.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى