مدمّرة " ليديِر" تقود روسيا إلى المحيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مدمّرة " ليديِر" تقود روسيا إلى المحيط

مُساهمة من طرف سوبر مان في الجمعة أكتوبر 31, 2014 7:41 pm

مدمّرة " ليديِر" تقود روسيا إلى المحيط
من المتوقع أن يبدأ في عام 2015 تصميم مدمّرة روسية جديدة تكون مهمتها القتالية فرض الهيمنة في المناطق النائية من البحار والمحيطات، غير أن هذه السفينة القائدة لن تدخل حيز الخدمة قبل عام 2025، بينما من المتوقع أن يتم تسليحها بمنظومة " كاليبر" الصاروخية ومضادات " بروميثيوس" الجوية.




صادقت وزارة الدفاع الروسية على المهمة التكتيكية ـ التقنية لتصميم مدمّرة جديدة يُعرف برنامج بناؤها بشيفرة " ليدير" ( القائد)، ذكرت ذلك وكالة تاس مؤخراً نقلاً على مصدر رفيع المستوى في مجمّع الصناعات الدفاعية الروسي.

وكُلّف مكتب التصميم والإنشاء الشمالي الذي صمّم عملياً جميع السفن الحربية الضخمة للأسطول الروسي بالعمل على " قائدة البحار" الجديدة، ومن المتوقع أن يبدأ العمل على تصميم مدمّرة " ليدير" في العام 2015، ولكن بناء هذه السفينة التي تدخل ضمن سلسلة تتألف من اثنتي عشرة سفينة ( ست سفن مناصفة لكل من الأسطول الشمالي وأسطول المحيط الهادئ) لن ينتهي قبل الفترة الواقعة ما بين عامي 2023-2025، على الرغم من أن قيادة الأسطول كانت قد أكدت منذ خمس سنوات مضت أن بناء المدمّرة سوف يبدأ في عام 2012، في حين ذكر المسؤولون في مؤسسة بناء السفن المتحدة قبل عامين تاريخاً آخر وهو عام 2015.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج " ليدير" لا يدخل، كما يؤكد المسؤولون، في تسليح عام 2020، وأن تخصيص الأموال لبناء هذه المدمّرة يمكن أن يتم فقط في إطار برنامج بناء السفن المقرر للفترة الممتدة حتى عام 2050.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال ألكسندر موزغوفوي الخبير البحري ـ العسكري المستقل لـ "روسيا ما وراء العناوين" بأن" قرار تأجيل إنشاء مدمّرة من فئة " ليدير" إلى الفترة ما بين عامي 2023- 2025 مبرر تماماً؛ أولاً، لأن صناعة السفن الروسية غير قادرة في الوقت الراهن على بناء مثل هذه السفن، وثانياً، لأن تنفيذ هذا البرنامج يتطلب أموالاً ضخمة يمكن أن تعود بنفع أكثر إذا ما ووجهت نحو أهداف أخرى، أما ثالثاً، فلا توجد حتى الآن منظومات تسليح مخصصة من أجل " ليدير"، فهي موجودة على الورق فقط".

أيدي " ملك البحر" الطويلة ومخالبه الحادة

من المتوقع أن يكون السلاح الضارب الرئيس لمدمّرة " ليدير" هو مجمّع " كاليبر" الصاروخي المستكمَل الذي يجري تصديره تحت اسم " Klap"، ويضم هذا المجمع في قوامه صواريخ مضادة للسفن وصواريخ " 3 أم ـ 14" المجنحة على حد سواء، وهي مخصصة لإصابة الأهداف المهمة البعيدة في أراضي العدو بحيث يمكن أن تصبح " اليد الطولى" لهذه المدمّرة، وبالإضافة إلى ذلك فإنه " كاليبر" يمتلك صواريخ مضادة للغواصات أيضاً، ما يسمح بإصابة غواصات العدو بفعالية كبيرة، بما فيها الغواصات قليلة الضجيج غير النووية بأنواعها المختلفة.

أما " اليد الطويلة" الثانية للمدمّرة فيمكن أن تصبح منظومة " أونيكس" الضاربة مع صواريخ مجنحة أسرع من الصوت، علماً بأن كلاً من " كالبير" و" أونيكس" يمكن استخدامهما من منصة إطلاق واحدة، وفي ذلك تكمن الميزة الرئيسة التي تعطي السفن الحربية الروسية الشمولية الكاملة وتعدد المهام الحقيقي.

وبالنسبة للحماية من الهجوم الجوي، فسوف يؤمنها أحد الأنواع الفريدة من منظومة " أس 500 ـ بروميثوس" الصاروخية المضادة للطائرات التي ستكون قادرة على تدمير حتى الأهداف المتواجدة في الفضاء القريب، وستزوَّد السفينة الجديدة أيضاً بوسائط دفاع جوي ومضادات طيران قريبة ومتوسطة المدى.


الأسطول الروسي يتسلح بصواريخ مُجنَّحة جديدة

كذلك سوف يُنصب على ظهر المدمّرة " ليدير" سلاح مدفعية وطوربيدات صغيرة، ووسائط مواجهة المخربين والمروحيات والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى أجهزة رادار ومسابر حديثة تسمح لطاقم المدمّرة باكتشاف أية أهداف، حتى الصغيرة وغير الملحوظة، سواء فوق الماء أو في الأعماق، على مسافة عشرات بل حتى مئات الكيلومترات.

على أية حال، فإن قوام تسليح " ليدير" مازال غير معروف حتى الآن، لا سيما أن هناك منظومات أسلحة مازالت في مرحلة التصميم ويمكن أن تدخل في تسليح الأسطول الروسي بعد عدة سنوات فقط، ففي ربيع عام 2011 تحدث فلاديمير بوبوفكين، نائب وزير الدفاع آنذاك، عن أعمال إنشاء منظومة " تسيركون أس" الصاروخية الأسرع من الصوت.

الذرة أم الغاز

تمثل مسألة اختيار محطة توليد الطاقة النقطة الخلافية الرئيسة في برنامج المدمّرة " ليدير"، ووفقاً للمعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع فقد طُلب تصميم مشاريع باحتمالين تتضمن محطات توليد الطاقة العاملة على الغاز و الطاقة النووية.

وكان مصدر في مجمع الصناعات الدفاعية قد صرح لوكالة إيتار ـ تاس" بأنه " في مرحلة البحوث العلمية والتجارب والتصاميم سوف تحدد الوزارة نهائياً ما الذي يناسبها أكثر من غيره، مدمّرة تعمل على الطاقة النووية، أم مدمّرة عادية".
ولكن في ظل المستوى الحالي لتطور صناعة السفن المحلية، والوضع المالي والاقتصادي غير السهل وحالة القوات البحرية للأسطول الحربي الروسي التي تتطلب تحديثاً سريعاً وواسع النطاق، فإنه تظهر لدى وزارة الدفاع أفكار عما إذا كان يمكنها، حتى بشكل افتراضي، أن تتحمل بناء مدمّرة بمحطتين لتوليد الطاقة؟ ناهيك عن إنتاجها بدفعات صغيرة ( ست مدمرات تعمل على الطاقة النووية وست مدمرات أخرى بمحركات توربينية تعمل على الغاز)؟ فاليوم، لا يمكن أن يحلم بذلك حتى " أغنى أسطول في العالم " وهو الأسطول الأمريكي.
من جهته، قال أوليغ فلاديكين المحرر التنفيذي لمجلة " نيزافيسيموي فويينوي أوبوزرينيي" لـ " روسيا ما وراء العناوين" بأن " من غير الواجب لاستئناف مرابطة الأسطول الروسي في المحيطات بصورة دائمة أن يفتح ثغرة في الميزانية الروسية".
http://arab.rbth.com/science-and-technology/2014/10/31/28415.html
avatar
سوبر مان
نقيب
نقيب

عــدد المساهمات : 120
نقاط تميز : 4
تاريخ الالتحاق : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى